الشيخ محمد اليعقوبي

15

كتاب الخمس

كأرباح السنة السابقة - ولم يخرج خمسه ، كأن اشترى ما غرسه فيه في الذمة ووفى ثمنه مما يجب فيه الخمس ، نعم يجب عليه حينئذ إخراج خمس المال نفسه ، وأما إذا صرف عليه من ربح السنة - قبل تمام السنة - وجب إخراج خمس نفس ما غرسه وأحدثه بعد استثناء مؤونة السنة ، وعلى أي تقدير يجب الخمس في نمائه المنفصل ، أو ما بحكمه من الثمر ، والسعف ، والأغصان اليابسة المعدة للقطع ، بل في نمائه المتصل أيضاً إذا عد مصداقاً لزيادة المال على ما عرفت ، وكذا يجب تخميس الشجر الذي يغرسه جديداً في السنة الثانية ، وإن كان أصله من الشجر المخمس ثمنه مثل : ( التال ) الذي ينبت فيقلعه ويغرسه ، وكذا إذا نبت جديداً لا بفعله ، كالفسيل وغيره ، إذا كان له مالية ، وبالجملة كل ما يحدث جديداً من الأموال التي تدخل في ملكه يجب إخراج خمسه في آخر سنته ، بعد استثناء مؤونة سنته ، ولا يجب الخمس في ارتفاع قيمة البستان في هذه الصورة ، نعم إذا باعه بأكثر مما صرفه عليه من ثمن الفسيل ، وأجرة الفلاح وغير ذلك وجب الخمس في الزائد ، ويكون الزائد من أرباح سنة البيع ، وأما إذا كان تعميره بقصد التجارة بنفس البستان وجب الخمس في ارتفاع القيمة الحاصل في آخر السنة وإن لم يبعه كما عرفت . [ مسألة 75 ] إذا اشترى عينا بقصد تجاري ، فزادت قيمتها في أثناء السنة ، ولكنه لم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة أو لغرض آخر ، ثم رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها الأول ، فليس عليه خمس تلك الزيادة . نعم ، إذا بقيت الزيادة إلى آخر السنة وجب الخمس ، وان لم يبعها ، بل وان صادف نزول قيمتها بعد ذلك . [ مسألة 76 ] إذا حصل لديه أرباح تدريجية فاشترى في السنة الأولى عرصة لبناء دار ، وفي الثانية خشباً وحديداً ، وفي الثالثة آجراً مثلًا ، وهكذا لا يكون ما اشتراه من المؤن المستثناة لتلك السنة ، لأنه مؤونة للسنين الآتية التي يحصل فيها السكنى ، فعليه خمس تلك الأعيان ، نعم إذا كان المتعارف لمثله تحصيل الدار تدريجاً على النحو المتقدم بحيث يعد تحصيل ما اشتراه في كل سنة من مؤنته فيها لكون تركه منافياً لما يقتضيه شأنه فيها لعدم مناسبة السكن الذي هو فيه الآن مثلًا ولان وضعه الاقتصادي لا يسمح بغير ذلك ونحوه فالظاهر عدم ثبوت الخمس . [ مسألة 77 ] إذا أجر نفسه سنين ، كانت الأجرة الواقعة بإزاء عمله في سنة الإجارة من أرباحها ، وأما ما يقع بإزاء العمل في السنين الآتية ، فان قبضه في هذه السنة كان من أرباحها خاصة فيجب الخمس في الفاضل منها . وان قبض أجرة كل سنة فيها ، كانت من أرباح تلك السنين . [ مسألة 78 ] إذا باع ثمرة بستان سنين ، وقبض الثمن معجلا ، كان الثمن بتمامه من أرباح سنة البيع ، ووجب فيه الخمس بعد المؤونة ، وبعد استثناء ما يجبر به النقص الوارد على البستان ، من جهة كونه مسلوب المنفعة في المدة الباقية خلال هذه السنة وما بعدها ، مثلًا إذا كانت له دار بخمسين وأجرها بعشرين لمدة أربع سنوات دفعت له مباشرة وأصبحت قيمة الدار حال كونها مستأجرة مدفوعة الإيجار لمدة أربع سنوات أربعين خُصِم النقص في سعرها وهو عشرة من الأجرة وهي عشرون ، وان كان الأحوط وجوبا عدم استثناء خسارات السنين الآتية من أرباح هذه السنة . ومنه يظهر الحال ، فيما لو أجر داراً أو فندقا